النباء اليقين

هكذا طوقت كوريا الجنوبية كورونا بدون “حالة إغلاق”

حققت كوريا الجنوبية، نجاحًا وصف بـ “المبهر” في معركتها ضد وباء كورونا المستجد (كوفيد 19).

ففي منتصف شباط/فبراير الماضي كانت ثاني بلدان العالم من حيث عدد المصابين بالفيروس، ويوم الأربعاء الماضي، سجل البلد الآسيوي “صفر إصابة”، في تقدم لافت.

وكشف وزير الصحة والرعاية الاجتماعية في كوريا الجنوبية، بارك نونغ هو، في حوار مع صحيفة “تايم” البريطانية، عن الخطة الناجعة التي اعتمدت عليها البلاد لأجل كبح انتشار الجائحة.

ووصل عدد المصابين بالفيروس في كوريا الجنوبية حتى الآن إلى 10 آلاف و744 حالة مؤكدة، فيما توفي 248 مصابا من جراء الجائحة، لكن 9072 شخصًا تماثلوا للشفاء.

وحققت كوريا الجنوبية هذا النجاح، من دون أن تفرض حالة من الإغلاق الشامل في البلاد، واكتفت بفرض إجراءات “التباعد الاجتماعي” مثل منع الاكتظاظ وإلزام المحلات المفتوحة باستقبال نسبة محددة من طاقتها الاستيعابية.

وذكر أن البلاد تبنّت سياسة “تكثيف الفحوص”، فأقامت منصّات متنقلة لإجراء اختبارات الفيروس، حتى يستطيع الناس أن يجروا الكشف وهم داخل سياراتهم في غضون عشر دقائق فقط، وهذا يقلل أيضًا من احتمال انتقال العدوى إلى موظفي الصحة.

وفي المنحى نفسه، اعتمدت كوريا الجنوبية على التقدم التكنولوجي، فقدمت تطبيقًا هاتفيًا للمصابين، لأجل التمكّن من رصد تحركاتهم وحصر مخالطيهم، ولم يقف الأمر عند هذا التطبيق، بل جرت الاستعانة أيضًا بنظام تحديد المواقع في الهاتف واستخدام البطاقات البنكية.

وأشار الوزير الكوري إلى أن السلطات وضعت الأشخاص المصابين الذين لا يشعرون بأعراض قوية، في مراكز خاصة، مؤكدًا أن النظام الصحي كان سينهار لو جرى وضع كافة المصابين في المستشفيات.

ولفت إلى أنّ ما يقارب 80 % ممن يصابون بالفيروس لا تظهر عليهم أعراض شديدة، وهذا يبرز أيضًا أهمية تكثيف الفحوص حتى لا ينقل هؤلاء الأشخاص العدوى لمخالطيهم.

وشدد على أن بلاده خاضت هذه المعركة، في أتم الشفافية، وراهنت على تعاون مواطنيها الذين اقتنعوا بأن التباعد الاجتماعي هو اللقاح الوحيد المتاح حاليًا ضد الفيروس.‎