النباء اليقين

بعد إمدادهم بالسلاح.. كيان العدو يدعم سفّاحي ميانمار في المحاكمات

ليس غريبا على من مارس إبادة جماعية بحق الفلسطينيين منذ العام 1948 وحتى يومنا هذا، ان يتمنى “الحظ السعيد” للسلطات الميانمارية التي مارست جرائم حرب وحشية بحق الأقلية المسلمة “الروهينغا” في العام 2017. مناسبة هذا الحديث ما نشره السفير الصهيوني رونين غلؤر في ميانمار من تعليقات تمنى فيها “حظا سعيدا” لقادة هذه الدولة في التصدي للاتهامات الموجهة إليها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، قبل ان تتنصل خارجية العدو من كلامه لاحقا.

صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية ذكرت أن غلؤر اظهر مؤخرا تأييده العلني وأمنياته لرؤساء الدولة في ميانمار بالتوفيق في المحاكمة”، ونقلت عنه قوله: “نحن نؤازركم ونتمنى قرارا جيدا لكم وبالتوفيق.

ونشر غلؤر في تغريدة له على “تويتر” قبل أربعة ايام، صورة له مع شخصيات رفيعة في البرلمان الميانماري، وقال إن “موضوع المحاكمة طرح في محادثة معهم وتمنى مرة اخرى التوفيق لهم”، إلا ان خارجية العدو سرعان ما شطبت التغريدات بعدما توجهت “هآرتس” لها من أجل الرد.

من ناحيتها، قالت خارجية العدو في بيان أصدرته أمس ان “تغريدة السفير كانت خاطئة ولذلك تمت إزالتها على الفور”، زاعمة ان “إسرائيل تدين بشدة الفظائع التي وقعت في إقليم اراكان ضد الروهينغا”.

يُشار الى أن الجيش الميانماري أقدم على تنفيذ عمليات اغتصاب جماعية وقتل واحراق بيوت في عملية لقمع الاقلية المسلمة “الروهينغا” في العام 2017 غرب البلاد، ما أثار غضب منظمات عالمية وإسلامية عدة.

وقبل أسبوع، اعلنت رئيسة ميانمار اونغ سان سوتسي في بيان نشرته على صفحتها على “فيسبوك، أنها “ستترأس طاقمًا قانونيًا سيذهب الى المحكمة”.

بدوره، قال رئيس بعثة الامم المتحدة إلى ميانمار في وقت سابق انه “يوجد خطر كبير من قتل شعب آخر”.

وكانت البعثة قد كتبت في تقريرها الختامي الذي قدمته خلال شهر ايلول/سبتمبر أنه يجب على “ميانمار أن تدفع ثمن اتهامات تنفيذ قتل شعب ضد ابناء الروهانغا”، فيما رفضت السلطات هذه الاتهامات.

وسبق أن أشارت تقارير عديدة الى ان كيان العدو الصهيوني باع سلاحا إلى ميانمار، وتم استخدامه في تنفيذ جرائم ضد مسلمي “الروهنغيا”، وذلك على الرغم من الاتهامات التي واجهتها “إسرائيل” من قبل الاتحاد الأوروبي في سياق دعمها للإبادة الجماعية بحق “الروهنغيا”.

وفي شهر ايلول/سبتمبر 2017، حكمت “المحكمة العليا الإسرائيلية” في التماس قدمه المحامي ايتي ماك ضد بيع السلاح، لكن القرار بقي سريا لأن القضاة يورام دنسغر وعنات بارون ودافيد مينتس فرضوا عليه أمر منع نشر استثنائيًا بناء على طلب من مسؤولين في الكيان، ومنذ ذلك الحين يدعي العدو أنه اوقف بيع السلاح لميانمار.

وشوهد ممثلون عن دولة ميانمار بعد ذلك في معرض للسلاح في كيان العدو، وذلك على الرغم من ان خارجية العدو ادعت أنها امرت بوقف دخولهم الى الأراضي المحتلة من اجل المشاركة بمعارض.

وإلى جانب بيع السلاح، فقد استمرت العلاقات بين كيان العدو وميانمار في كل المجالات المدنية، إذ نشرت “هآرتس” في ايار/مايو 2018 أن “”إسرائيل” وقعت مع حكومة ميانمار على اتفاق للتعاون في مجال التعليم، يشمل برامج تعليمية عن عبَر الكارثة ومحاربة العنصرية”، مضيفة أن “”اسرائيل” أعلنت مؤخرا ردا على التماس المحامي ماك بأنها لا تطبق هذا الاتفاق”.

 

العهد

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com