النباء اليقين

الروايات التاريخية حول سور صنعاء القديمة

الهدهد / منوعات

سور صنعاء القديمة هو سور منيع يحيط بمدينة صنعاء القديمة. ويحيط السور بالمدينة التاريخية من جميع الجهات الأربع وبدايات هذا السور موغلة في القدم حيث يتبين أن أول من أقام السور هو الملك السبئي (شعرم أوتر) الذي حكم خلال (الربع الأخير من القرن الثاني الميلادي إلى الربع الأول من القرن الثالث الميلادي).

ويعد بناء وانشاء سور صنعاء القديمة متلازما مع بناء المدينة في الالف الثاني قبل الميلاد ويأتي بناء السور حفاظا من الاطماع وهجمات الغزاة طيلة التاريخ مما جعل المدينة تحمي نفسها من الهجمات العدائية المتوقعة وظل على مدى التاريخ يلعب دورا مهما للدفاع عن المدينة.

ويعتبر السور أحد وأبرز المعالم الاثرية للمدينة القديمة ويمتلك السور مقومات الجمال والمتانة وهو عبارة عن بنيان من الطين الاصم المقاوم لعوامل الزمن.

وبحسب الروايات التاريخية وما أورده العالم الكبير أبو محمد الحسن الهمداني في كتابه الاكليل ان الملك شعرم اوتر هو الذي أوصل بنيان القصور واقام سور صنعاء الذي كانت تمشي فيه ثمانية خيول مجتمعة على متنه.

وقد تعرض السور مرارا للخراب وكان من أصلحه وأعاد ترميمه واداره بالحجر والجص وركب عليه سبعة أبواب في عهد الملك علي بن محمد الصليحي في القرن الخامس للهجرة وكان السور يحتوي على عدد من الأبراج

الخاصة بالحراسة والمراقبة لتأمين وحماية المدينة وكانت المسافة بين الأبراج

مسافة هندسية متساوية.

اما عن الشكل العام للمدينة فقد قسمت الى ثلاث مجموعات هي: المجموعة الكبرى وهي المدينة القديمة والمجموعة الوسطى وسميت ببير العزب ثم المجموعة الصغرى ويطلق عليها قاع اليهود وهذه المجموعات الثلاث يحيط بها سور ضخم من الطين الاصم لا يقل عرضه عن أربعة أمتار وارتفاعه خمسة عشر متر تقريبا ويدعم هذا السور عدد كبير من الأبراج المدورة المبنية بالحجار والجسور (الخنادق القديمة) الذي يعود تاريخ البناء الى القرن العاشر للميلاد.

اما بالنسبة لسور المدينة القديمة المجموعة الكبرى كان يتخللها خمسة أبواب ضخمة وكانت تغلق على أهالي صنعاء مع غروب الشمس ووقت العشاء ولا تفتح لاحد الا وقت طلوع الشمس في اليوم التالي ولا تفتح الا في الحالات الاضطرارية جدا وبموافقة عامل صنعاء أي محافظ صنعاء، وهناك مجموعة من الحراسة عند كل باب مزودة بالطبول يضربون عليها بان وقت النوم قد حان وفيهم صاحب النفير أي البواق المكلف بإعطاء الارشادات الصوتية حسب التوقيتات المقررة لغلق الباب او فتحه.

الطبيبة الفرنسية كلوديا فايان اعجبت كثيرا وصفت سور صنعاء وقالت اسوار من الطين كثيفة وعالية تزينها أبراج تحيط المدينة من كل جانب وابواب تقفل في الليل وكان الباب الرئيسي للمدينة باب اليمن جنوب المدينة وكان الأجانب يدخلون منه وكان في عقد الباب طلاسم لحماية المدينة إذا اجتازه العدو او الثعبان السام خر لتوه صعقا.

المصدر: موقع 26 سبتمبر نت

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com