النباء اليقين

صحيفة بريطانية: قنوات سعودية تقرصن الحقوق التلفزيونية لمنافسات كرة القدم من قطر

رجحت صحيفة “ذي ميل أوف صنداي” البريطانية، توصل السعودية إلى “اتفاق سلام” حول الحقوق التلفزيونية بشأن المنافسات الرياضية مع قطر، وسط مخاوف من أن يؤدي النزاع بين البلدين إلى إفشال الاستحواذ السعودي على نادي نيوكاسل الإنجليزي.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، اليوم الأحد، أن القطريين يقولون: إن “قنوات قرصنة الحقوق التلفزيونية للمنافسات الرياضية BeoutQ تعمل بدعم من الحكومة السعودية، وهي تقوم بسرقة الحقوق التلفزيونية لمنافسات كرة القدم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني”.

وأضافت: “كما منع السعوديون قنوات beIN Sports من العمل على أراضيها، بعد أن فرضت الرياض حصاراً اقتصادياً على قطر؛ على أثر اتهامها للدوحة بأنها ترعى الإرهاب”.

وتابعت: “احتجت beIN Sports لدى مؤسسة الدوري الإنجليزي الممتاز؛ عندما بدأ المسؤولون فيها النظر فيما إذا كان سيسمح للسعودية بالحصول على حصة رئيسة في النادي عبر كونسورتيوم مكون من صندوق الاستثمار السعودي، والممولة أماندا ستافيلي، والمليارديرين المتخصصان ببيع العقارات الأخوين روبن”.

وواصلت الصحيفة: “يقول الكونسرتيوم إنه ليس وراء القرصنة، ولا يمكنه السيطرة على شبكة فك التشفير، التي تديرها BeoutQ، لكنه بدأ الآن بالضغط على وزراء الحكومة السعودية للبحث عن حل”.

وأشارت إلى أنه “لا يُعرف حتى الآن ما إذا كان الحل المقترح سيتناول جميع جوانب الخلاف، لكن من المأمول ان تساعد التسوية مواطني البلدين على الوصول إلى مباريات كرة القدم”.

وأردفت أن “مصادر قريبة من قطر قالت إن الجانب السعودي لم يتصل بالدوحة بعد، وإن تنازلات كبيرة ستكون مطلوبة لتامين أي اتفاق”.

ووفق الصحيفة، “يُعتقد أن العلاقة المشحونة بين البلدين ستكون عقبة كبيرة أمام إتمام التسوية. ويأمل الكونسرتيوم أن تساعد جهوده السياسية في أن تتحقق صفقة نيوكاسل”.

واستطردت: “ردَّت جميع الأطراف على الأسئلة المقدمة من مؤسسة الدوري الممتاز كجزء من اختبارات المالكين والمديرين للصفقة، وهي بانتظار استكمال المراجعات المستحقة من جراء ذلك، في غضون أسابيع”.

وتطرقت الصحيفة إلى بداية نشوب الأزمة الخليجية، مبينة: “قررت السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعة قطر اقتصادياً ودبلوماسياً في يونيو 2017 بسبب مزاعم بأن الدوحة تدعم الإرهاب، وهي تهمة تنفيها الحكومة القطرية بشدة”.

وبعد شهرين من تلك الأزمة غير المسبوقة بتاريخ مجلس التعاون الخليجي، ظهرت قنوات مجهولة المصدر تُدعى “BeoutQ”، وشرعت في نقل جميع الأحداث والفعاليات والبطولات الرياضية التي تمتلك قنوات “بي إن سبورت” القطرية حقوق بثها حصرياً، ثم توسعت ببث محتواها الترفيهي أيضاً.

وقالت: “شمل الحصار قيوداً على الأعمال التجارية من كلا الجانبين، وضمن ذلك المشترون المحتملون لنيوكاسل، الذين مُنعوا من العمل على الصفقة مع أي مصرفيين أو مستشاريين أو محامين معروفين بالتعامل مع قطر”.

وبحسب الصحيفة، “حاولت مؤسسة الدوري الإنجليزي الممتاز في تسع مناسبات، رفع دعوى قضائية ضد BeoutQ في السعودية، لكنها فشلت”.

وتابعت: “كما طلبت المؤسسة الإنجليزية من حكومة الولايات المتحدة الإبقاء على السعودية في قائمة المراقبة للدول التي تقرصن الحقوق الفكرية، قبل البدء في عمليات التحقق من استحواذ نيوكاسل”.

ووفق قولها، “أثيرت الشكوك حول الصفقة مؤخراً عندما تم الإبلاغ عن تلقي الدوري الإنجليزي ملفاً عن منظمة التجارة العالمية يفيد بأن السعوديين وراء البث غير القانوني للمنافسات الرياضية من خلال BeoutQ”.

وأكدت أنه “تم تزويد الدوري الإنجليزي الممتاز بوثيقة من 123 صفحة تحدد تفاصيل القرصنة، ومن المقرر نشر التقرير في 16 يونيو”.