النباء اليقين

قائد الثورة يؤكد على الأهمية الكبيرة التي تحتلها الزكاة على المستوى التربوي والاجتماعي

أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، على الأهمية الكبيرة التي تحتلها الزكاة على المستوى التربوي وعلى المستوى الإجتماعي وعلى مستوى تزكية النفس على مستويات واسعة جداً.

وقال السيد عبدالملك في محاضرته الرمضانية الأخيرة 30 رمضان 1441هـ: ” الزكاة كما الصلاة ركنان من أركان الإسلام، وعادةً يقرنهما الله سبحانه وتعالى، في كثيرٍ من الآيات في القرآن الكريم”.

وأشار إلى ما أكد عليه النبي صلوات الله عليه وعلى آله أنها (لا تقبل صلاةٌ إلا بزكاة)، فمن يفرط في هذا الحق الشرعي ممن عليه هذا الحق، ممن تلزمه زكاة، لا تقبل منه صلاته أبداً، بل يعتبر من أكبر المذنبين، مخلاً بركنٍ من أركان الإسلام، ومرتكباً لجرمٍ عظيم.

ولفت قائد الثورة إلى أن بعض الناس للأسف يتعاونون في ذلك والبعض يأخذ قسطاً من الزكاة، ويدفع قسطاً منها، ويأكل القسط الآخر.. مؤكدا أن هذا جرمٌ عظيم، يتحمل الإنسان به الوزر والإثم، ولا يقبل الله منه أي عملٍ من أعماله.

وأوضح السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي أن الزكاة لها أهمية كبيرة على مستوى تزكية وتطهير نفسيه الإنسان، ولها أهمية كبيرة في البركة والرزق والخير من الله سبحانه وتعالى.

وذكر قائد الثورة أن للزكاة أهمية كبيرة أيضا في دفع الكثير من المصائب والنقم، ومع أن الله سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعم كبيرة والأمطار الغزيرة، فمن الشكر أيضاً لنعمة الله سبحانه وتعالى أن تخرج الزكاة، لأنه من التنكر والكفران لنعمة الله سبحانه وتعالى أن تبخل حتى بالزكاة بعد أن يمنَّ الله بالأمطار الغزيرة والنعمة الكبيرة.

وأشار السيد عبدالملك إلى أن الزكاة لها أهمية كبيرة جدًّا على المستوى الاجتماعي فيما بين الناس، ما بين الأغنياء والفقراء، ولها أهمية كبيرة؛ لأنها في مقدمة ما يفيد في التكافل الاجتماعي ومعالجة مشكلة البؤس والفقر، والمعاناة التي يعانيها الفقراء.

وقال ” نحن كررنا في كثير من المحاضرات أننا على يقين أن الناس إذا أخرجوا زكاتهم، وأدوا هذا الواجب كما ينبغي بشكلٍ تام، فإن الله سيغني هذا الشعب عن الحاجة إلى المنظمات وما تقدمه، سيغني الله هذا الشعب، وسيتوفر للفقراء ما يسد خلَّتهم، ما يسد حاجتهم الضرورية، بدلاً عمَّا تقدمه المنظمات بمقابل شروط وبإجحاف، وباستغلال كبير جدًّا، وبأهداف سلبية للغاية”.

وشدد السيد عبدالملك قائلا ” لا يجوز أبداً التفريط في هذا الركن العظيم من أركان الإسلام، وأن المعصية في هذا تعتبر من أكبر المعاصي والذنوب، قد تسبب للإنسان مصائب كبيرة في حياته، وخذلاناً كبيراً، وعقوبات كبيرة، ثم وراء ذلك جهنم والعياذ بالله”.

وحث قائد الثورة، على إخراج زكاة الفطر (فطرة العيد) كونها من الواجبات المهمة جدًّا، ولها أهمية كبيرة في ألَّا يكون أحدٌ من الفقراء جائعاً في يوم العيد، لأنه من البؤس الشديد، وممَّا يعبِّر عن ضعف في التكافل فيما بين أبناء المجتمع المسلم، عندما يكون البعض يعيشون في يوم العيد وحاجتهم متوفرة وزادهم متوفر، والبعض لا يمتلك حتى القوت، حتى ما يأكل.

وأكد أن إخراج الفطرة مسألة مهمة جدًّا لما لها من علاقة مهمة جدًّا بتكفير ما قد يكون الإنسان قصَّر فيه في شهر رمضان، فضلا عن أن لها إيجابية على هذا المستوى، وزيادة لتطهير نفسية الإنسان، وتتمة مباركة لفريضة الصيام.. داعيا الجميع أن يحرصوا على إخراج الفطرة لمواساة الفقراء في يوم العيد.

ودعا قائد الثورة إلى الإكثار من الصدقات والتكافل الاجتماعي من خلال العناية بالفقراء والمحتاجين ومواساتهم باعتبارها من أسباب الخير والبركة والفضل والأجر والقربة إلى الله -سبحانه وتعالى، وتكفير السيئات، ودفع المصائب، ولها فوائد كثيرة جدًّا، فينبغي العناية بذلك، والاستمرار في الاهتمام بذلك.