النباء اليقين

المنظمات الحقوقية الدولية عاجزة عن حماية أطفال اليمن وإيقاف الانتهاكات بحقهم

الهدهد / أخبار محلية 

عشرة ملايين طفل يعانون من آثار نفسية عميقة أثرت سلباً على نمط تفكيرهم ومشاعرهم وسلوكهم

برغم أن القانون الدولي خصص حماية خاصة للأطفال وحرم استهدافهم إلا أن أطفال اليمن هم أكثر من سقط نتيجة العدوان والحصار على مدى خمس سنوات مضت من عمر الحرب الظالمة على اليمن.

أرقام مهولة للضحايا الأطفال والنساء بسبب غارات العدوان والاستهداف المباشر لهذه الشريحة تكشف عنها تقارير المنظمات الحقوقية والأرقام مرشحة للزيادة في ظل استمرار العدوان والغارات الجوية التي تستهدف المنازل في المحافظات اليمنية بين الحين والآخر.

وفي ظل الاستهداف المستمر والقتل المتواصل لأطفال اليمن يقف المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية عاجزة عن حماية أطفال اليمن وإيقاف الانتهاكات المتواصلة بحقهم.

فظاعة الجرائم المرتكبة بحق الأطفال والنساء في اليمن تكشف عنها التقارير التي تصدر عن المنظمات الحقوقية ، والتي كان آخرها التقرير الذي قدمته منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل في بداية شهر ديسمبر الحالي والذي ركز على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال منذ بداية العدوان على اليمن المتمثل في قتل الأطفال أو تشويههم والتجنيد والانتهاكات الجنسية الخطيرة التي يتعرضون لها ومهاجمة المدارس والمستشفيات وقطع سبيل المساعدات الإنسانية عنهم واختطافهم والآثار النفسية والاجتماعية عليهم.

ووفقاً لتقرير منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل فإن حصيلة ضحايا الغارات الجوية التي نفذتها طائرات تحالف العدوان على اليمن منذ 26 مارس 2015م ” وطوال 1700يوم من العدوان بلغ ” 3672″ قتيلا و” 3856″ جريحا ومن النساء “2689” قتيلة و “2689” جريحة.

خطف واغتصاب

تسبب العدوان على اليمن في تزايد معدلات العنف القائم على النوع وسط الأطفال والذي زاد بمقدار 63 % عما قبل اندلاع الحرب وحسب الأرقام التي حصلت عليها منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل فقد تم الإبلاغ منذ اندلاع الحرب عن 10 آلاف و806 حالات اغتصاب وحوادث أخرى لم يتم الإفصاح عنها ضد الفتيات والنساء.

استهداف المدارس والمستشفيات

الاستهداف المباشر للبنية التحتية للتعليم من قبل العدوان أدى إلى انهيار التعليم بشكل كامل ونشر الخوف والرعب لأكثر من مليوني طالب من الأطفال أدى إلى انقطاعهم عن التعليم.

فبحسب التقرير فإن أهم الأسباب التي عرقلت سير العملية التعليمية خلال الأعوام ” 2017م – 2018م ” تدمير وهدم ما يزيد على 2600 منشأة تعليمية في مختلف محافظات الجمهورية ونشر الرعب والخوف لدى عدد كبير من الأسر في إلحاق أطفالهم في التعليم ، بالإضافة إلى إعاقة طباعة الكتب المدرسية منذ 2015م وحتى تاريخ نشر التقرير.

كما أدت إضرابات المدرسين بسبب انقطاع صرف مرتباتهم إلى توقف ممارسة التعليم كذلك الحالة النفسية التي ظهرت في كثير من الطلاب بسبب سوء التغذية ونزوح أسرهم والعمليات العسكرية التي تديرها دول تحالف العدوان في مختلف محافظات الجمهورية.

ووفقاً للتقرير فإن حرمان عشرات آلاف الأطفال من حقهم في التعليم نتيجة عجز أسرهم عن توفير ابسط احتياجاتهم المتمثلة في وجبة إفطار وكذلك المستلزمات المدرسية وارتفاع نسبة تسرب التلاميذ من المدرسة إلى 47 % أي 9.2 مليون طفل مقارنة ب 5.27 % قبل العدوان.

كذلك توقف آلاف الطلاب من الملتحقين بالمعاهد والجامعات عن الاستمرار في الدراسة بسبب قلة الإمكانيات المالية في ابسط صورها.

ووفقاً لإحصائيات وزارة التربية والتعليم للآثار المترتبة على طلبة المنشآت التعليمية المتضررة في 22 محافظة يمنية حيث بلغ إجمالي المنشآت المتضررة 3.526 منشأة منها 993 مدرسة تستخدم لإيواء النازحين.. كما بلغ إجمالي طلبة المنشأة المدمرة كلياً 134.210 وإجمالي طلبة المدارس المغلقة 253.048 .

آثار نفسية عميقة

بسبب القصف المباشر تأثر الأطفال فعشرة ملايين طفل يعانون من آثار نفسية عميقة حيث أثرت سلباً على نمط تفكيرهم ومشاعرهم وسلوكهم وعلاقتهم بمن حولهم فقد وجد أن أكثر من 37 % من الأطفال مصابون بالقلق و 36 % يعانون من عدم الشعور بالأمان.. و32 % يعانون من مشاكل النوم بسبب الخوف من أصوات الطائرات ، كما ظهر أن عدداً من الأطفال يعانون من أعراض جسدية متعلقة بالحالة النفسية مثل الصداع وألم الصدر وألم البطن.. و 21 % من الأطفال يعانون من أكثر من عرض جسدي غير مفسر مرتبط بالحالة النفسية.

كما تم تسجيل وفاة ما بين 5 الى 6 أطفال يومياً وأصبح أكثر من خمسة ملايين طفل معرضين لخطر أمراض الطفولة مع إغلاق ما لا يقل عن “232” وحدة صحية تقدم خدمات الرعاية الصحية والتحصين والتغذية.

تأثر مراكز ودور رعاية الأطفال

وبحسب تقرير منظمة انتصاف للمرأة والطفل فقد تأثرت الرعاية المكفولة للأحداث التي تقدمها دور الرعاية والتوجيه الاجتماعي للأحداث التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وعددها “10” دور موزعة بأمانة العاصمة وبقية المحافظات وترتب على ذلك إغلاق خمسة دور ، كما تأثرت خدمات عدد آخر بسبب شحة الموارد المالية كما تأثرت دور رعاية الأيتام الحكومية والأهلية جراء العدوان والبالغ عددها “10” دور حكومية و”15″ أهلية و”3″ مشتركة حكومية وأهلية.. واغلقت “3” دور بشكل نهائي وتدمير دار واحدة تدمير كلي.

نزوح وتشرد وتفكك أسري

تشير إحصائيات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين إلى أن – 564.893 أسرة نازحة بما يزيد على 3.389.358 نازحاً معظمهم من الأطفال والنساء نزحوا جراء العمليات العسكرية التي طالت منازلهم , بالإضافة الى ما تقوم به الجماعات الارهابية من أعمال ارهابية نزحوا الى مناطق اخرى بحثاً عن الامان وقد تم استضافتهم في كثير من المحافظات من قبل عدد من الأسر مما أثر ايضاً على الاحتياجات اللازمة من الغذاء والإيواء والمواد الأساسية المنزلية لكل من النازحين والمضيفين والذي يقدر عددهم بستة ملايين شخص يمثل الأطفال نسبة كبيرة من هؤلاء النازحين.

المجاعة وسوء التغذية

يوجد قرابة 2.2 مليون طفل في اليمن من سوء التغذية منهم 462.000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم أي ما يعادل ثلاثة أضعاف مستويات ما قبل العدوان.

وفي ظل غياب نظام الرعاية الصحية أضحت حياة الملايين من الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات في خطر كبير.

كما أن هناك ما يقارب 1800000 طفل يعانون من التقزم وأصبح هؤلاء الأطفال عرضة لإعاقات دائمة مصاحبة لهم مدى الحياة وتؤثر بشكل سلبي على قدراتهم الفكرية والإنتاجية مستقبلاً.

وتوصلت وزارة الصحة إلى استنتاج أن 125.520 من الأطفال اليمنيين يموتون كل عام كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة لنقص التغذية وهذا يترجم أن 14 طفلا يموتون كل ساعة على وجه التقريب ويولد 32 % وهم يعانون من نقص الوزن أثناء الولادة.

الثورة