النباء اليقين

حماية أبنائنا من الكلاب الضآلة… مسؤولية من؟!!

الهدهد / متابعات

(أركضوا انتم وراء الأضواء ليلاحظوكم؛ أما أنا فسأذهب إلى الظلمة كي أنيرها)

هذه كانت آخر عبارة كتبها محمد فاتك الرديني على صفحته في الفيسبوك، ليغادر الدنيا فوراً؛ بعد أن أصابته رصاصة خاطئة كانت منطلقة نحو كلب مسعور، لكن جسد محمد كان محل استقرارها.

حادثة مقتل الشاب محمد الرديني ستكون جرس انذر للجهات المعنية بضرورة تنفيذ حملات جديدة لمكافحة الكلاب الضآلة التي تملأ أحياء وشوارع أمانة العاصمة، وأصبحت خطر يهدد حياة المواطنين.

أولياء الأمور وخصوصا الأمهات أصبحوا في حالة ذعر شديدة، خوفا من انقضاض هذه الكلاب الضآلة على ابنائهم ، وأصبحوا يقومون بكل الأعمال الخارجية التي كانوا يوكلونها لأبنائهم مثل التسوق السريع وإحضار الماء وبعض المنافع الضرورية للأسر والبيوت.

وفي ردة فعل أخرى أوضحت بعض الامهات انها قد تمنع أبنائها من الذهاب الى المدرسة في ظل تزايد عدد الكلاب الضآلة، والتي تحتل الشوارع وكل الطرقات، مؤكدات أنهن مستعدات لاتخاذ هذا القرار من أجل حماية حياة أولادهن.

في الآونة الأخيرة تزايد عدد الكلاب الضآلة، سيما في مناطق تراكم أكوام القمامة من أجل البحث عن بقايا الأطعمة او مخلفات، ووفقا لإحصائية رسمية، صادرة عن البرنامج الوطني لمكافحة داء الكلب، بوزارة الصحة والسكان، فإن 55 شخصاً في اليمن توفوا نتيجة إصابتهم بداء الكلب وذلك من إجمالي 12 ألف و300 شخصاً تعرضوا لعضات الكلاب منذ يناير وحتى سبتمبر الجاري في جميع المحافظات اليمنية.

وافادت إحصائية لمركز مكافحة “داء الكلب” في المستشفى الجمهوري بصنعاء، بأن 45 حالة تأتي إلى المركز كل يوم من مناطق مختلفة، ويستقبل المركز وفقاً للسجلات المصابين من المحافظات المحيطة بالعاصمة وهي: المحويت، وعمران، وحجة بالإضافة الى أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء .

ونفذت عدة حملة لمكافحة الكلاب الضآلة في العاصمة صنعاء، بعد انتشارها بشكل لافت في أحياء وشوارع العاصمة صنعاء ، إلا أن تلك الحملات اقتصرت على بعض المناطق وأحياء العاصمة فقط.

وكانت حملة مماثلة انطلقت في 2017، استطاعت القضاء على آلاف الكلاب، حتى نفاد كمية السموم المتوفرة لدى إدارة مكافحة الكلاب بأمانة العاصمة صنعاء.

مدير إدارة المكافحة في مكتب النظافة بأمانة العاصمة، عبد الملك الحسيني، أوضح في تصريحات صحفية ، أن الحملة التي انطلقت في 2017، استطاعت القضاء على 581 كلباً… لافتاً إلى أن كمية السموم المتوفرة تكفي للقضاء على 4 آلاف كلب تقريباً”.

وأكد الحسيني أن الحملة ركزت على أحياء وسط العاصمة والمناطق التي انتشرت فيها حالات الإصابة بداء الكلب، وفقاً للبلاغات التي رُفعت من الجهات المعنية، مشيراً إلى أن عمليات الإبادة تتم عبر طريقتين: “الأولى بالإبر الخاصة بالكلاب المستعصية وتسمى “إبر التخدير”، والثانية عبر خلط السم باللحوم وتسمى “الطعوم”.

وذكرت إدارة الترصد الوبائي في وزارة الصحة والسكان بصنعاء ، أن الحالات المصابة بفيروس داء الكلب بلغت 6943 شخصاً، توفيت منها 18 حالة في 2018.

وأضافت إدارة الترصد أن عدد الحالات التي استقبلتها المراكز الصحية بلغت 9 آلاف و498 حالة عض، وجاءت أمانة العاصمة في المقدمة وتليها محافظة إب ثم ذمار.

ورجحت ارتفاع حالات الإصابة بداء الكلب ، نتيجة جهل المواطنين بخطورة هذا المرض وخاصة سكان المناطق الريفية البعيدة عن المراكز الصحية.

وكشفت وزارة الصحة والسكان ، عن حاجتها إلى 50 ألف جرعة لقاح و12 ألف فيالة مصل و12 ألف أمبولة أنتي تيتانس و30 كتس صبغة لفحص رؤوس الكلاب لمواجهة مرض داء الكلب الناتج عن انتشار الكلاب الضالة التي بدأت تملأ شوارع معظم المدن ومنها العاصمة صنعاء.

وناشد المواطنون وزارة الصحة وأمانة العاصمة والجهات ذات العلاقة بضرورة الاستمرار بتنفيذ حملات مكافحة الكلاب الضآلة والتخلص منها لأنها أصبحت خطرا يهدد حياتهم.

وتعاني مستشفيات العاصمة صنعاء خاصة ومستشفيات اليمن عامة من ناقص حاد في اللقاحات والامصال الخاصة بداء الكلب، حيث ساهم العدوان على اليمن في تفاقم المشاكل الصحية وذلك من خلال استهداف المستشفيات والمرافق الصحية إما بالقصف أو الحصار ومنع دخول الادوية .

ويعدّ داء الكلب مرضاً فيروسياً يؤثّر على النظام العصبيّ، وينتقل في أغلب الأحيان من كلاب مصابة.

وتكون أعراض داء الكلب مثل القيء والخوف الشديد من الضوء والماء والتشنجات العصبية والسلوك العدواني والأرق.

والمصل عبارة عن أجسام مضادة للفيروسات يحقن بها الشخص المصاب، أما اللقاح فهو عبارة عن نسبة قليلة من الفيروس تعطى للشخص لتنشيط جهازه المناعي حتى يعمل على تكوين الأجسام المضادة.

(يتجاوز سعر اللقاح الستة ألف ريال يمني للجرعة الواحدة).

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com